محمد جواد مغنية

447

الفقه على مذاهب الخمسة

تصديق المدعي بلا بينة حيث أشرنا إلى الأخذ بقول المرأة فيما يتعلق بشؤون العدة ناسب ان نتكلم عن قاعدة شرعية هامة تتصل بما نحن في صدده أوثق اتصال ، وتتردد كثيرا في كلمات الفقهاء بخاصة الإمامية والحنفية ، ولكنهم تكلموا عنها استطرادا ، وبالمناسبات ، ولم أر من عقد لها فصلا خاصا فيما اطلعت عليه من المصادر غير المرحوم أخي الشيخ عبد الكريم مغنية « 1 » في كتاب القضاء . من المعروف في الشرائع القديمة والحديثة ان على المدعي البينة ، وعلى المنكر اليمين . والقاعدة التي نتكلم عنها في هذا الفصل تعكس الأمر ، فتوجب الأخذ بقول المدعي فيما يعود إلى نيته ولا يعرف الا من جهته ، ولا يستطيع الأشهاد عليه ، وأمثلته في الفقه كثيرة سواء منها في العبادات والمعاملات ، ونذكر بعضها فيما يلي :

--> « 1 » توفي سنة 1936 وترك مؤلفات عديدة كلها في الفقه والأصول ، ولم يطبع منها شيء ، وفيها رسالة حسنة ومفيدة في العدالة ، وخيرها كتاب كبير في القضاء لا يوجد منه إلا نسخة واحدة بخطه ، وهو فريد لم يؤلف مثله في موضوعه ، وقد اعتمدت عليه أولا لكتابة هذا الفصل ، ثم على الجواهر وملحقات العروة .