محمد جواد مغنية
436
الفقه على مذاهب الخمسة
عدة وطء الشبهة : قال الإمامية ان عدة وطء الشبهة كعدة المطلقة ، فإن كانت حاملا اعتدت بوضع الحمل ، وان كانت من ذوات القروء اعتدت بثلاثة منها ، وإلا فبثلاثة أشهر بيض ، والشبهة عندهم الوطء الذي يعذر فيه صاحبه ، ولا يجب عليه الحد ، سواء أكانت الموطوءة ممن يحرم العقد عليها كأخت الزوجة والمتزوجة أو كانت ممن يحل عليها العقد كالأجنبية الخلية . وقريب من هذا قول الحنابلة حيث ذهبوا إلى أن كل وطء يوجب العدة مهما كان نوعه ، ولا يختلفون عن الإمامية إلا في بعض التفاصيل وتأتي الإشارة إليها عند الكلام على عدة الزانية . وقال الحنفية : تجب العدة بوطء الشبهة ، وبالعقد الفاسد ، ولا تجب بالعقد الباطل ، ومثال الشبهة ان يطأ نائمة بشبهة انها زوجته ، والعقد الفاسد ان يعقد على امرأة يحل له العقد عليها ، ولكن لم تتحقق بعض الشروط المعتبرة ، كما لو جرى العقد بدون شهود ، والعقد الباطل ان يعقد على امرأة من محارمه كأخته وعمته . وعدة وطء الشبهة عندهم 3 حيضات ان كانت تحيض والا فثلاثة أشهر ان لم تكن حاملا ، وان تكنها فبوضع الحمل ( ابن عابدين وأبو زهرة والفقه على المذاهب الأربعة ) . وقال المالكية : تستبرئ بقدر العدة ثلاثة قروء وان لم تحض فبثلاثة أشهر ، وان حاملا فبوضع الحمل . ومهما يكن ، فإذا مات الواطئ بشبهة فلا تعتد المرأة عدة وفاة ، لأن العدة للوطء ، لا للعقد . عدة الزانية : قال الحنفية والشافعية وأكثر الإمامية : لا تجب العدة من الزنا ، لأنه لا حرمة لماء الزاني ، فيجوز العقد على الزانية ، ووطؤها ، وان كانت