محمد جواد مغنية

429

الفقه على مذاهب الخمسة

العدة أجمع المسلمون كافة على وجوب العدة في الجملة ، والأصل فيه الكتاب والسنة ، فمن الكتاب قوله تعالى * ( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) * ومن السنة قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لفاطمة بنت قيس : « اعتدى في بيت ابن أم مكتوم » . ويقع الكلام في عدة من فارقها الزوج بطلاق أو فسخ ، وفي عدة المتوفى عنها زوجها ، وفي عدة من وطئت بشبهة ، واستبراء الزانية وفي عدة زوجة المفقود . عدة المطلقة : اتفقوا على أن المطلقة قبل الدخول والخلوة لا عدة عليها ، وقال الحنفية والمالكية والحنابلة : ان خلا بها الزوج ولم يصبها ، ثم طلقها فعليها العدة ، تماما كالمدخول بها . وقال الإمامية والشافعية : لا أثر للخلوة . وتقدمت الإشارة إلى ذلك ، كما أشرنا - عند تقسيم الطلاق إلى رجعي وبائن - إلى رأي الإمامية من عدم وجوب العدة على الآية المدخول بها ، وما استندوا اليه من الدليل .