محمد جواد مغنية
425
الفقه على مذاهب الخمسة
لغير الواجب ، فكذلك التعهد بالنفقة لا يجوز ، لأنها غير واجبة فعلا . ولكن الفرق كبير جدا بين التعهد والإبراء إذ لا بد ان يكون الإبراء من شيء موجود ومتحقق بالفعل ، اما التعهد فلا يلزم فيه ذلك . هذا وقد سبق الكلام في باب الزواج عن الخلع على إسقاط حق الأب أو الأم على حضانة الولد . ( فرع ) إذا خلعها على نفقة الولد ، ثم عجزت عن الإنفاق عليه ، فلها مطالبة أبيه بالنفقة ، ويجبر عليها ، ولكنه يرجع على الأم إذا أيسرت ، وإذا مات الولد أثناء المدة المعينة كان للمطلق استيفاء المدة الباقية منها ، لعموم قوله تعالى * ( فِيمَا افْتَدَتْ بِه ِ ) * والأولى للمرأة ان تتعهد برضاع الولد ونفقته في المدة المعينة ما دام حيا ، وحينئذ لا يحق للمطلق الرجوع عليها بشيء إذا مات الولد . شروط الزوجة المخالعة : اتفقوا على أن الزوجة المخالعة يجب أن تكون بالغة عاقلة ، واتفقوا أيضا على أن السفيهة لا يصح خلعها من غير اذن الولي ، واختلفوا في صحة الخلع إذا أذن لها الولي ، فقال الحنفية : إن التزم الولي الأداء من ماله الخاص صح الخلع ، وإلا بطل البذل ، ووقع الطلاق على أصح الروايتين ( أبو زهرة ) . وقال الإمامية والمالكية : مع اذن الولي لها بالبذل يصح الخلع من مالها هي لا ماله هو ( الجواهر والفقه على المذاهب الأربعة ) . وقال الشافعية والحنابلة : لا يصح الخلع من السفيهة مطلقا ، اذن الولي لها أو لم يأذن ، واستثنى الشافعية صورة واحدة ، وهي إذا خشي الولي ان يبدد الزوج أموالها ، فحينئذ يأذن لها الولي بالاختلاع منه صيانة لمالها . ثم إن الشافعية قالوا : يفسد الخلع ، ويقع الطلاق رجعيا . وقال