محمد جواد مغنية
416
الفقه على مذاهب الخمسة
قيودا أيضا على الشهادة ، وحكموا بأنه لو كملت جميع الشروط ، ولم يسمع إنشاء الطلاق شاهدان عدلان لم يقع الطلاق ، فلا يكفي شاهد واحد ولو كان بدلا بل « معصوما » « 1 » ، ولا ان يشهد أحدهما بالإنشاء والآخر بالإقرار ، ولا شهادة جماعة ولو بلغوا حد الشياع وأفادوا العلم ، ولا شهادة النساء منفردات ولا منضمات إلى الرجال ، كما أنه لو طلق ثم اشهد لم يكن شيئا . إذا طلق السني زوجته الشيعية : إذا كان الزوج سنيا ، والزوجة شيعية « وطلقها طلاقا معلقا ، أو في طهر المقاربة ، أو في حال الحيض أو النفاس ، أو بغير شاهدين عدلين ، أو حلف عليها بالطلاق ، أو طلقها بقوله : حبلك على غاربك ، وما إلى ذلك مما هو صحيح عند السنة فاسد عند الشيعة ، فهل يحكم الشيعة بصحة هذا الطلاق ، وتكون المطلقة على هذه الحال خلية يجوز التزويج بها بعد انقضاء العدة ؟ الجواب : لقد أجمع الإمامية كلمة واحدة على إلزام كل طائفة بما تدين « 2 » وترتيب آثار الصحة على بيوعات اتباعها وميراثهم وزواجهم وطلاقهم إذا أوقعوها على وفق شريعتهم ، فقد ثبتت الرواية على أئمة أهل البيت « ألزموهم من ذلك ما ألزموا أنفسهم » . وفي رواية أخرى ان الإمام الصادق سئل عن امرأة طلقها سني على غير السنة التي هي شرط في
--> « 1 » التعبير بلفظ معصوم لصاحب الجواهر . « 2 » في كتاب « تأسيس النظر » لأبي زيد الدبوسي الحنفي : ان الأصل عند أبي حنيفة ان يترك أهل الذمة على ما يعتقدون ويدينون ، وعند صاحبيه أبي يوسف ومحمد لا يتركون .