محمد جواد مغنية
400
الفقه على مذاهب الخمسة
وكذلك يقدم الأقرب على الأبعد في المرتبة الواحدة ، وان كان الأقرب غير وارث ، والأبعد هو الوارث ، فلو كان لطفل أب لجده أبي أبيه ، وجد لأمه فإن النفقة تجب على جده لأمه دون أب الجد لأبيه ، مع أن الوارث هو ابن الجد ، لا الجد من جهة الأم ، والسر أن أب الأم أقرب ، وان لم يكن وارثا ، وأب الجد أبعد ، وان كان وارثا . وقالوا : على الابن الموسر نفقة زوجة أبيه المعسر ، وعليه أيضا تزويجه مع الحاجة إلى الزوجة . المالكية - قالوا : تجب النفقة على الأبوين والأولاد من الصلب فقط دون بقية الأصول والفروع ، فلا تجب على الولد نفقة جده ، ولا جدته لا من جهة الأب ولا من جهة الأم ، كما لا تجب على الجد نفقة ابن الابن ولا بنت الابن . وبالجملة ينحصر وجوب النفقة في الأبوين والأبناء الأدنين دون آباء الآباء وأبناء الأبناء . وقالوا : يجب على الولد الموسر أن ينفق على خادم والديه المعسرين وان لم يحتاجا اليه ، ولا تجب على الأب نفقة خادم الابن ، ويجب على الولد أيضا ان ينفق على زوجة أبيه وخادمها ، وان يزوج أباه بواحدة ، أو أكثر ان لم تكفه الواحدة . الحنابلة - قالوا : تجب النفقة على الآباء ولهم ، وان علوا ، وعلى الأبناء ولهم ، وان نزلوا ، سواء أكانوا محجوبين أو وارثين ، وتجب أيضا لغير العمودين من الحواشي بشرط أن يكون المنفق وارثا للمنفق عليه بفرض أو تعصيب ، أما إذا كان القريب من غير عمودي النسب محجوبا فلا تجب عليه النفقة ، فلو كان له ابن فقير ، وأخ موسر فلا نفقة عليهما ، لأن عسر الابن ينفي عنه وجوب النفقة ، والأخ وان كان موسرا إلا أنه محجوب بالابن ( المغني ج 7 باب النفقات ) . وقالوا : يجب على الابن ترويج أبيه ، ونفقة زوجته ، كما يجب على الأب تزويج ابنه إذا كان محتاجا إلى الزواج .