محمد جواد مغنية
390
الفقه على مذاهب الخمسة
قبل أن يدخل ، فحضرت عند القاضي ، وأظهرت الطاعة ، والاستعداد للتمكين أرسل إليه القاضي وأعلمه بذلك ، فإن حضر هو ، أو أرسل في طلبها ، أو أرسل إليها النفقة فيها ، وان لم يفعل شيئا من ذلك يقدر القاضي المدة التي يستغرقها الاعلام والجواب ، أو إرسال النفقة ، ولا يحكم بشيء في هذه المدة ، ثم يحكم من تاريخ انتهائها . فلو كانت المدة بمقدار شهرين - مثلا - يجعل ابتداء النفقة من تاريخ انتهاء الشهرين . ولو أعلمته بحالها من غير توسط الحاكم ، وأثبتت ذلك لكفى ، واستحقت النفقة من التاريخ المذكور . 13 - لو طلبت الزوجة من القاضي ان يفرض النفقة على الزوج ، ولم تعين زمنا لابتداء النفقة يحكم لها من تاريخ الطلب بعد التثبت من تحقق الشروط ، وإذا عينت أمدا قبل تاريخ الطلب فهل يحكم لها بالنفقة الماضية عن زمن الطلب ؟ قال الحنفية : لا يطالب الزوج بالنفقة الماضية ، بل تسقط بمضي المدة إلا إذا كانت دون شهر ، أو كان القاضي قد حكم بها ، فإن النفقة المحكوم بها تبقى دينا في ذمة الزوج مهما طال الزمن . وقال المالكية : إذا طالبت الزوجة بالنفقة الماضية ، وكان زوجها موسرا في تلك المدة فلها حق الرجوع عليه ، وان لم يفرضها ، أما إذا كان معسرا لا يستطيع الإنفاق فليس لها ان ترجع عليه ، لأن العسر عندهم يسقط النفقة ، وإذا أعسر بعد اليسر سقط عنه زمن العسر فقط ، أما زمن اليسر فهو باق في ذمته . وقال الإمامية والشافعية والحنابلة : تثبت نفقة الزوجة دينا في ذمته متى تحققت الشروط مهما طال الزمن ، وسواء أكان موسرا أم معسرا ، حكم بها القاضي أم لم يحكم .