محمد جواد مغنية

198

الفقه على مذاهب الخمسة

وقال الشافعي : لا يجوز . وعن أحمد روايتان : المنع والجواز . وقال المالكية : يجوز للمريض الذي لا يرجى برؤه ، ولمن حج حجة الإسلام ان يستأجر غيره للحج ، ويصح حجه ، ولكن ذلك مكروه ، ولا يكتب الحج للمستأجر ، وانما يقع مستحبا للأجير ، وللمستأجر ثواب الإعانة على الحج ، وبركة الدعاء . وإذا حج عن الميت بوصية منه أو غير وصية ، فلا يكتب له أصلا لا فرضا ولا نفلا ، ولا تسقط به حجة الإسلام . ( الفقه على المذاهب الأربعة ) . شروط النائب يشترط في النائب البلوغ والعقل والإسلام وفراغ ذمته من حج واجب ، والوثوق بالأداء ، ويجوز ان ينوب الرجل عن المرأة ، والمرأة عن الرجل ، وان كان كل من النائب والمنوب عنه صرورة « 1 » . وهل يبتدئ النائب السير إلى الحج من بلده ، أو من بلد الميت ، أو من أحد المواقيت ؟ قال الحنفية والمالكية : يحج عنه من بلد الميت إذا لم يعين المنوب عنه المكان ، وإلا أخذ بقوله . وقال الشافعية : المدار على الميقات ، فإن عين ميقاتا خاصا وجب العمل بقوله ، وإلا تخير الأجير من أي ميقات شاء . وقال الحنابلة : يجب أن يحج عنه من المكان الذي وجب عليه فيه الحج ، لا من المكان الذي مات فيه ، فإذا استطاع في المهجر ، ثم عاد إلى بلده ، ومات

--> « 1 » الصرورة هو الذي لم يحج . وقال الشافعية والحنابلة : إذا شرع الصرورة عن غيره صار الحج عنه . وقال المالكية والحنفية والإمامية : بل يقع حجه على ما نواه .