محمد جواد مغنية

12

الفقه على مذاهب الخمسة

لشقة الخلاف ودائرته « 1 » ، اما إذا كانت الرواية بقول واحد فأذكر الخلاف صراحة ، وكثيرا ما عبرت عن مذاهب السنة الأربعة الشافعية والحنفية والمالكية والحنابلة بلفظ « الأربعة » فقط . أما فيما يعود إلى الفقه الجعفري الذي يعمل به الإمامية « 2 » فنقلت منه ما أجمعوا عليه واخترت المشهور مما اختلفوا فيه . وختاما أسجل ما جاء في المقدمة من كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » الذي اشترك في وضعه سبعة من كبار علماء الأزهر : « وليس عيبا أن يؤخذ على هذا الكتاب مأخذ ، لأن الكمال للَّه وحده ، إنما العيب على من أبصر خطأ ، ولم يرشد إلى صوابه ، وعلى من أرشد إلى الصواب ، ولم يتدارك خطأه » . نسأل اللَّه تعالى أن يرشدنا إلى الحق ، وان ينفع بهذه الصفحات من يبتغي النفع ، وله الحمد أولا وآخرا . محمد جواد مغنية بيروت ، 1 / 10 / 1960

--> « 1 » وإليك المثال ، قال الإمامية والشافعية والحنفية والمالكية : تجوز الزكاة للأخوة والعمومة ، وروي عن الإمام ابن حنبل روايتان ، إحداهما بالجواز والثانية بالمنع ، فنقلت الاتفاق . « 2 » لفظ الإمامية علم على من دان بوجوب الإمامية ، وثبوت النص عن الرسول بالخلافة على الإمام علي بن أبي طالب . ويطلق على فقه الإمامية الفقه الجعفري ، لأن تلامذة الإمام جعفر الصادق كتبوا عنه 400 مصنف ل 400 مصنف ، سميت بالأصول الأربعمئة ، ثم جمعت في أربعة كتب ، وهي الكافي ، ومن لا يحضره الفقيه ، والاستبصار ، والتهذيب ، وهذه الكتب من أهم المراجع لمعرفة أحاديث الأحكام عند الإمامية .