ابن فهد الحلي

325

المهذب البارع

وهما واجبان على الأعيان في أشبه القولين . والأمر بالواجب واجب ، وبالمندوب مندوب والنهي عن المنكر كله واجب ولا يجب أحدهما ما لم يستكمل شروطا أربعة ، العلم بأن ما يأمر به معروف وما ينهى عنه منكر . وأن يجوز تأثير الإنكار . وألا يظهر من الفاعل أمارة الإقلاع . وألا يكون فيه مفسدة . وينكر بالقلب ، ثم باللسان ، ثم باليد . ولا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا لم ينجح الأخف . ولو زال بإظهار الكراهية اقتصر ، ولو كان بنوع من إعراض . ولو لم يثمر انتقل إلى اللسان ولو لم يرتفع إلا باليد كالضرب جاز . أما لو افتقر إلى الجراح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام أو من نصبه .

--> ( 1 ) الإقتصاد : فصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 147 س 9 قال : ويقوي في نفسي أنهما يجبان عقلا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لما فيه من اللطف . ( 2 ) لا يخفى أن إدريس قائل بوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عقلا في مقام المدافعة فقط ، وأما غير مقام المدافعة فوجوبهما بالسمع ، لاحظ السرائر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 160 س 17 . ( 3 ) المختلف : الفصل الثامن في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 158 س 18 قال : هل هما واجبان عقلا أو سمعا ، فقال السيد المرتضى بالثاني ، إلى أن قال : والأقرب ما اختاره الشيخ . ( 4 ) المختلف : الفصل الثامن في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 158 س 18 قال : هل هما واجبان عقلا أو سمعا ، فقال السيد المرتضى بالثاني ، إلى أن قال : والأقرب ما اختاره الشيخ . ( 5 ) الكافي : الفرض الثاني هو الأمر والنهي ص 264 س 9 قال : وطريق وجوب ماله هذه الصفة ، السمع وهو الإجماع دون العقل . ( 6 ) قال والذي يدل على الأول أنه لو وجبا عقلا ، لكان في العقل دليل على وجوبهما وقد سبرنا أدلة العقل فلم نجد فيها ما يدل على وجوبهما ، لاحظ الإقتصاد : ص 147 س 2 .