ابن فهد الحلي
311
المهذب البارع
الدعوة عمن قوبل بها وعرفها . وإن اقتضت المصلحة المهادنة جاز ، لكن لا يتولاها إلا الإمام أو من يأذن له ويذم الواحد من المسلمين للواحد ، ويمضي ذمامه على الجماعة ، ولو كان أدونهم . ومن دخل بشبهة الأمان فهو آمن حتى يرد إلى مأمنه . لو استذم ، فقيل : لا نذم ، فظن أنهم أذنوا فدخل وجب إعادته إلى مأمنه نظرا في الشبهة ولا يجوز الفرار إذا كان العدو على الضعف أو أقل ، إلا لمتحرف أو متحيز إلى فئة ولو غلب على الظن العطب على الأظهر ولو كان أكثر جاز . ويجوز المحاربة بكل ما يرجى به الفتح : كهدم الحصون ورمي المتاحين ولا يضمن بذلك المسلمين بينهم .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 أصناف الكفار وكيفية قتالهم ص 10 س 12 قال : فإن انصرف على غير هذين الوجهين كان قارا وفسق بذلك وارتكب كبيرة وإذا ثبت على ظنه أنه إذا ثبت قتل وهلك ، فالأولى أن نقول : ليس له ذلك الخ . ( 2 ) الأنفال : 45 . ( 3 ) لاحظ عبارة المختصر النافع . ( 4 ) المختلف : في كيفية الجهاد ، ص 155 س 16 قال : وقيل : إنه يجوز له الانصراف إلى أن قال : والأقرب عندي الأخير . ( 5 ) البقرة : 195 .