ابن فهد الحلي
157
المهذب البارع
المقدمة الرابعة في المواقيت ، وهي ستة : لأهل العراق ( العقيق ) وأفضله ( المسلخ ) وأوسطه ( غمرة ) وآخره ( ذات عرق ) . ولأهل المدينة ( مسجد الشجرة ) وعند الضرورة ( الجحفة ) وهي ميقات لأهل الشام اختيارا ولليمن ( يلملم ) ولأهل الطائف ( قرن المنازل ) وميقات المتمتع لحجه ، مكة . وكل من كان منزله أقرب من الميقات ، فميقاته منزله . وكل من حج على طريق فميقاته ميقات أهله ، ويجرد الصبيان من فخ . وأحكام المواقيت تشتمل على مسائل : الأولى : لا يصح الإحرام قبل الميقات إلا لناذر ، بشرط أن يقع في أشهر الحج ، أو العمرة المفردة في رجب لمن خشي تقضيه . الثانية : لا يجاوز الميقات إلا محرما ، ويرجع إليه لو لم يحرم منه ، فإن لم يتمكن فلا حج له إن كان عامدا ، ويحرم من موضعه إن كان ناسيا أو جاهلا ، أو لا يريد النسك ، ولو دخل مكة خرج إلى الميقات ، ومع التعذر من أدنى الحل ، ومع التعذر يحرم من مكة . الثالثة : لو نسي الإحرام حتى أكمل مناسكه ، فالمروي : أنه لا قضاء ، وفيه وجه بالقضاء مخرج .