محمد جواد مغنية

60

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

القضاء معناه : للقضاء معان في اللغة ، منها الإتمام ، كقوله سبحانه : * ( إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها ) * أي أتمها ، ومنها القضاء عليه بالقتل ، كقوله تعالى : * ( فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ ) * أي قتله ، ومنها الحكم ، كقوله سبحانه : * ( والله يَقْضِي بِالْحَقِّ ) * . وهذا هو الذي عقد الفقهاء له باب القضاء ، ولكن أرادوا الحكم بين المتخاصمين ، لقطع الخصومات ، ورفع المنازعات ، ومنع الظالم عن ظلمه ، وتكلموا في هذا الباب عن الحاكم وشروطه ، والطرق التي يستند إليها في حكمه كالإقرار أو الشهادة أو اليمين أو النكول عنها أو الاستفاضة أو القرائن . القاضي والمفتي والمجتهد والفقيه : ان وظيفة القاضي هي إلزام أحد المتخاصمين بما عليه للآخر بعد أن يثبت ذلك لديه ، ووظيفة المفتي بيان الحكم الشرعي ، حتى مع عدم الخصومة ، والمجتهد من يستدل على الحكم ، والفقيه هو العالم بالحكم عن دليله . وصفات الجميع واحدة ، والتغاير بالحيثية فقط ، فالشخص الواحد الجامع للصفات يسمى قاضيا باعتبار حكمه على الافراد بأحكام خاصة ، ومفتيا باعتبار اخباره عن