محمد جواد مغنية
306
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
القصاص تبين من تضاعيف الفصول الأربعة السابقة أن الجرائم التي لها عقوبات مقدرة في الكتاب والسنة تسمى حدا ، وأن الكبائر التي لا تقدير لعقوبتها في لسان الشارع ، وترك تحديدها وتقديرها لنظر الحاكم تسمى تعزيرا ، وأن الحدود المنصوص عليها هي الزنا واللواط ، والسكر ، والسرقة ، وقطع الطريق ، والارتداد ، وأن التزوير ، والشتم بغير الزنا واللواط ، ووطء البهائم ، وما إليه من الكبائر يدخل في التعزيرات . القصاص : ونتكلم الآن عن القصاص ، والمراد به أن يستوفي الإنسان ممن اعتدى عليه بمثل ما اعتدى من قطع أو جرح . أمّا الضرب فلا قصاص فيه ، وتأتي الإشارة إلى ذلك في الفصل التالي « الأعضاء والجروح » فقرة الضرب دون زيادة . ويسمى أيضا بالقود ، تقول : أقاد القاتل بالقتيل ، أي قتله به . وقد نص الشارع عليه في الكتاب والسنة عموما وخصوصا ، ولم يترك أمر تقديره إلى نظر الحاكم أو غيره . قال تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ والْعَبْدُ بِالْعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وأَداءٌ إِلَيْهِ