محمد جواد مغنية
246
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
في هذا الفصل ، والفصول التي تليه عن هذه السبعة ، وكثير غيرها من العقوبات الموجبة للتعزير التي ترك تقديرها لنظر الحاكم . تحريم الزنا : تحريم الزنا ثابت بضرورة الدين ، فمن استحله من غير شبهة تدرأ عنه الحد فهو كافر ، ومن فعله متهاونا ومستخفا فهو فاسق . قال تعالى : * ( ولا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً ) * ( 1 ) . . . وقال : * ( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً والزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) * ( 2 ) وقال : * ( ولا يَزْنُونَ ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ) * ( 3 ) . الشروط : لا يتحقق مفهوم الزنا الموجب للتحريم والحد إلَّا بعد توافر الشروط التالية : 1 - إدخال الحشفة قبلا أو دبرا ، لثبوت النص بأن التقاء الختانين يوجب الغسل والمهر والحد . وعليه فلا يتحقق الزنا بالضم والتقبيل والتفخيذ ، وإن كان محرما يوجب التعزير . 2 - البلوغ ، لحديث : « رفع القلم عن الصبي ، حتى يحتلم وعن المجنون ، حتى يفيق ، وعن النائم ، حتى يستيقظ » .
--> ( 1 ) الإسراء : 32 . ( 2 ) النور : 3 . ( 3 ) الفرقان : 68 .