محمد جواد مغنية

7

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

الطريق المعاثر والمزالق ، كقشر البطيخ والموز ، أو يغرس فيها المسامير ، فتتضرر المارة بأنفسها وأموالها ، أو ينصب شبحا فتنفر الدابة براكبها ، أو حمولتها ، أو يلقي صبيا أو حيوانا في مكان الحشرات المؤذية والحيوانات المفترسة فتقتله ، أو يفك مربط الدابة أو قيدها فتشرد ، أو يفتح القفص على طائر فيذهب ، أو يفك وكاء ظرف فيه زيت ونحوه فيسيل ما فيه . كل ذلك ، وما إليه يشمله ضمان التسبيب ، ويوجب على الفاعل المسبب أن يدفع للمالك بدل التالف من المثل والقيمة . وفي ذلك روايات كثيرة عن أهل البيت عليهم السّلام . قال الإمام الصادق عليه السّلام : كل شيء يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه . وقال زرارة : سألته عن رجل حفر بئرا في غير ملكه ، فمر عليها رجل ، فوقع فيها ؟ فقال : عليه الضمان . قال صاحب الجواهر : « إلى غير ذلك من النصوص التي منها المعتبرة المستفيضة » . تعدي النار إلى ملك الجار : اتفقوا بشهادة صاحب المسالك على أن من أرسل في ملكه ماء ، أو أجج نارا لمصلحته فتعدي الماء أو النار إلى ملك غيره فأفسده وأضر به ، اتفقوا على أن الفاعل لا يضمن شيئا مما يهلك ويفسد بشرطين : الأول أن لا يزيد على مقدار حاجته من الماء والنار . الثاني أن لا يظن أن عمله مضر بغيره ، لأنه ، والحال هذي ، يكون مأذونا شرعا بالتصرف ، وحديث « الناس مسلطون على أموالهم » لا يمنع من العمل به مانع . فإذا اجتمع الشرطان ، ثم اتفق أن تضرر الغير فلا يضمن