محمد جواد مغنية
84
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
7 - إذا هدم المسجد فأحجاره وأخشابه وأبوابه ، وسائر أدواته لا تأخذ حكم المسجد ، ولا حكم العقار الموقوف لصالحه من عدم جواز البيع إلَّا بمبرر ، بل يكون حكمها حكم أموال المسجد ، وناتج أوقافه تماما كإجار الدكان يتبع فيها المصلحة التي يراها المتولي . ثمن الوقف : إذا بيع الوقف بسبب مبرر ، فما ذا نصنع بالثمن ؟ هل نوزعه على الموقوف عليهم ، تماما كما نوزع الناتج ، أو يجب أن نشتري به عقارا مماثلا ، إن أمكن ، ويأخذ الثاني مكان الأول ؟ قال المحقق الأنصاري وكثير غيره من ذوي الاجتهاد : « إن الثمن حكمه حكم الوقف الأول من كونه ملكا للبطون ، فإن كان الثمن عقارا أخذ مكان الأول ، وإن كان نقدا اشترينا به ما هو أصلح ، ولا يحتاج البدل إلى صيغة الوقف ، لأن نفس البدلية تستدعي بطبيعتها أن يكون الثاني كالأول من غير فرق . ولذا قال الشهيد في غاية المراد : « أنّه - أي البدل - ، صار مملوكا على حد الملك الأول ، إذ يستحيل أن يملك على حدة » . ثم قال الأنصاري في المكاسب في آخر كلامه عن الصورة الأولى لصور جواز بيع الوقف : « لو تعذر أن نشتري بالثمن عقارا وضع الثمن عند أمين مترقبين الفرص ، وإذا دعت المصلحة للاتجار به جاز ، ولكن الربح لا يوزع على المستحقين ، كما هو الشأن في الناتج ، بل يكون حكمه حكم أصل الوقف ، لأنه جزء من المبيع ، وليس كالنماء الحقيقي » . هذا ما قاله المحقق الأنصاري ، وهو أعلم بمراده رضوان اللَّه عليه ، أما أنا