محمد جواد مغنية

78

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

غير المسجد : أشرنا إلى أقوال المذاهب في المسجد ، وان الإمامية والشافعية والحنفية والمالكية ضد الحنابلة فيه ، أما في غير المسجد من الأوقاف فإن للإمامية في بيعها مسلكا خاصا ، لذا نشير أولا إلى أقوال المذاهب الأربعة ثم إلى قول الإمامية على حدة . وإذا أجاز الحنابلة بيع المسجد ، مع وجود المسوغ فبالأولى أن يجيزوا بيع غيره من الأوقاف واستبداله ، مع السبب الموجب . أما الشافعية فقد منعوا البيع والاستبدال إطلاقا ، حتى ولو كان الوقف خاصا ، كالوقف على الذرية ، ووجد ألف سبب وسبب . وأجازوا للموقوف عليهم أن يستهلكوا بأنفسهم الوقف الخاص إذا وجد المقتضي ، كالشجرة تجف ، ولم تعد صالحة للثمر ، فإن للموقوف عليهم أن يتخذوها وقودا ، ولا يجوز لهم بيعها ، ولا استبدالها . أما المالكية فقد جاء في شرح الزرقاني على أبي ضياء أن الوقف يجوز بيعه في حالات ثلاث : الأولى أن يشترط الواقف البيع عند إنشاء الوقف ، فيتبع شرطه . الثانية أن يكون الموقوف من نوع المنقول ، ولم يعد يصلح للجهة الموقوف عليها ، فيباع ، ويصرف ثمنه في مثله ونظيره . الثالثة يباع العقار لضرورة توسيع المسجد ، أو الطريق ، أو المقبرة ، وفيما عدا ذلك لا يسوغ البيع ، حتى ولو خرب العقار ، وأصبح لا يستغل في شيء . أمّا الحنفية فقد نقل عنهم أبو زهرة في كتاب الوقف أنهم أجازوا الاستبدال في جميع الأوقاف الخاصة منها والعامة - غير المسجد - وانهم ذكروا لذلك ثلاث حالات : الأولى أن يشترط الواقف ذلك حين الوقف . الثانية أن يصير الوقف