محمد جواد مغنية

66

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

الشرط فيكون ذكره بعد الإنشاء لغوا . 2 - أن لا يذكر شرطا ينافي مقتضى العقد وطبيعته ، كما لو اشترط ان تبقى العين على ملكه ، فيورثها ويبيعها ويهبها ويعيرها ويؤجرها متى شاء ، ومثل هذا الشرط باطل ومبطل بإجماع الفقهاء . 3 - أن لا يخالف الشرط حكما من أحكام الشريعة ، كأن يشترط فعل الحرام ، أو ترك الواجب ، وفي الحديث الشريف : « من اشترط شرطا سوى كتاب اللَّه عزّ وجل فلا يجوز له ، ولا عليه » . وقال الإمام عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم إلَّا شرطا حلل حراما ، أو حرم حلالا » . وما عدا ذلك من الشروط التي تقترن بالعقد يجب الوفاء بها بالاتفاق ، وقد تكلمنا في الجزء الثالث فصل « الشروط » عنها مفصلا ومطولا ، ما يصح منها ، وما لا يصح ، والشرط الباطل المبطل ، والباطل غير المبطل - تكلمنا عن الشروط بوجه عام وكمبدأ يشمل كل شرط أينما كان في البيع أو الإجارة أو الزواج أو الوقف أو غير ذلك ، واستغرق البحث ما يقرب من 17 صفحة بالنظر لأهميته ، وشدة الحاجة إليه . الخيار : ذهب المشهور إلى أن الوقف لا يقبل الخيار ، فإذا اشترط الواقف أن يكون له الخيار في إمضاء الوقف ، أو العدول عنه بطل الشرط والوقف معا ، وقيل : ان هذا الشرط ينافي طبيعة العقد .