محمد جواد مغنية

63

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

فلو مات قبل خروجه بطلت الوصية . 2 - أن يكون أهلا للتملك ، فلا يجوز الوقف على الحيوان ، ولا الوصية له ، كما يفعل الغربيون ، حيث يوصون للكلاب ، بخاصة « السيدات » . أمّا الوقف على المساجد والمدارس والمصحات ، وما إليها فهو في الحقيقة وقف على من ينتفع بها من الآدميين . قال صاحب الحدائق : « لقد صرح الفقهاء بأن الوقف المذكور هو وقف على المسلمين باعتبار بعض مصالحهم . ولا ريب أنّهم قابلون للتملك ، وغايته أنّه وقف عليهم باعتبار مصلحة معينة من مصالحهم ، فكأنه وقف عليهم بشرط صرفه في مصرف خاص » . 3 - أن لا يكون الوقف معصية للَّه سبحانه ، كالوقف على الدعارة وأندية الخمر ، وما إلى ذاك . أما الوقف على غير المسلمين كالذمي فيجوز بالاتفاق ، لقوله تعالى : * ( لا يَنْهاكُمُ الله عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ) * ( 1 ) . وقال صاحب الجواهر : « يكفي في صحة الوقف على غير المسلم إطلاق الأمر بالمعروف والإحسان والخير » . وقال السيد صاحب ملحقات العروة في باب الوقف : بل يجوز الوقف والبر والإحسان على الحربيّ أيضا لإطلاق الأمر بالخير والإحسان . وقال الشهيد الثاني في اللمعة الدمشقية الجزء 1 باب الوقف ما نصه بالحرف : « يجوز الوقف على أهل الذمة ، لأنّه ليس بمعصية ، وانهم عباد اللَّه ، ومن جملة بني آدم المكرمين . ثم قال : لا يجوز الوقف على الخوارج والغلاة ( 2 ) لأن

--> ( 1 ) الممتحنة : 8 . ( 2 ) لا شيء أصدق في التعبير عن عقيدة أهل المذهب من كتبهم الدينية ، والشهيد وكتبه من أعظم المراجع الدينية عند الشيعة ، وهذا القول منه صريح بأن غير المسلمين من أهل الأديان أفضل من الغلاة - إذن - كيف ينسب إلى الشيعة الإمامية الغلو والمغالاة ؟