محمد جواد مغنية

25

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

واختلفوا في المباح المتساوي الطرفين : هل ينعقد فيه النذر ؟ ذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر والمسالك إلى عدم الانعقاد للرواية المتقدمة : « ليس النذر بشيء ، حتى يسمي للَّه شيئا » . 4 - اتفقوا على صحة النذر إذا اقترنت صيغته بفعل شيء ، أو تركه ، كقوله : عليّ للَّه ان رزقت كذا أن أفعل ، أو ترك كذا ، واختلفوا فيما إذا لم تقترن صيغة النذر بشيء ، كقوله : عليّ للَّه كذا ، ويسمون هذا النوع بنذر التبرع . وذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر إلى صحته ، لا طلاق أدلة النذر ، ولقوله سبحانه : « إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً » . حيث لم تقيد النذر بشيء . وتسأل : ما معنى أن ينذر الإنسان الإتيان بالشيء الواجب ما دام واجبا بنفسه من غير نذر ؟ الجواب : تظهر النتيجة فيما لو ترك الواجب ، حيث تجب عليه كفارة النذر بالإضافة إلى الآثار الأخرى التي تترتب على ترك الواجب من حيث هو . 5 - المشهور بين الفقهاء المتأخرين بشهادة صاحب المسالك أن الزوجة لا ينعقد نذرها في غير فعل الواجب ، وترك المحرم إلَّا بإذن الزوج ، حتى ولو نذرت أن تتصدق من مالها . وإذا نذرت من دون إذنه فله حله ، لقول الإمام الصادق عليه السّلام : ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ، ولا صدقة ، ولا تدبير ، ولا هبة ، ولا نذر في مالها إلَّا بإذن الزوج إلَّا في حج ، أو زكاة ، أو بر والديها ، أو صلة رحمها . وإذا أذن لها بالنذر ، فنذرت صح وانعقد ، ولا يحق له أن يعدل بعد ذلك . وقال جماعة من الفقهاء : لا نذر للولد مع والده أيضا ، مع اعترافهم بأن النص مختص بيمين الولد لا بنذره ، ولكنهم ألحقوا النذر باليمين .