محمد جواد مغنية

95

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

على خلاف العلم » . مثال آخر : إذا كان لشخص ثوب قيمته عشرون درهما ، ولآخر ثوب قيمته ثلاثون ، ثم اشتبه الثوبان ، ولم يعرف أحدهما من الثاني ، ولم يصطلح صاحبا الثوبين على شيء ، إذا كان كذلك يباع الثوبان ويأخذ صاحب الثوب الأغلى من الثمن ثلاثة أخماس ، وصاحب الثوب الآخر خمسين ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل يبضعه الرجل ثلاثين درهما في ثوب ، وأخر عشرين درهما في ثوب ، فبعث بالثوبين إليهما ، ولكن لم يعرف هذا ثوبه ، وذاك ثوبه ؟ قال الإمام عليه السّلام : يباع الثوبان ، ويعطى الأول ثلاثة أخماس الثمن ، والآخر خمسي الثمن . قال السائل : ان صاحب العشرين قال لصاحب الثلاثين : اختر أيهما شئت . قال الإمام : قد أنصفه . الروشن : الروشن ما يخرج من وجه الحائط ، ويشبه الرف ، ويسمى في لبنان « بلكونا » . ويجوز لصاحب الدار أن يخرج روشنا وميزابا ، وما إليه فوق الطريق العامة النافذة التي يخرج منها إلى غيرها ، ولا يحق لأحد معارضته جارا كان أو غير جار على شريطة أن لا يضر بأحد من المارة لأن هواء الطريق ليس ملكا لمعين ، والكل فيه سواء ، وليس للجار أن يحتج بأن صاحب الدار يشرف عليه من الروشن ، لأن الاشراف غير محرم ، وانما المحرم هو التطلع ، ولو مع عدم الاشراف . أجل ، للجار أن يخرج روشنا فوق روشن جاره ، أو تحته إذا لم يؤد إلى ظلمة الطريق ، أو الإضرار بالمارة . وإذا سقط الروشن فللجار أن يسبق صاحبه ، ويضع روشنا مكانه ، وليس للأول منعه ، لأنه لم يملك الهواء ، وانما