محمد جواد مغنية

91

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

يجب عليه إرجاعه إلى صاحبه ، فالمعيار لصحة الصلح واقعا هو وصول الحق إلى أهله ، لا مجرد صيغة الصلح . الخيار : اتفقوا على أن عقد الصلح لازم من الجانبين ، لا يجوز لأحدهما العدول عنه إلَّا برضا الطرف الآخر . وأيضا اتفقوا على أن خيار المجلس لا يثبت في الصلح ، لأن حديث : « البيعان بالخيار ما لم يفترقا » مختص بالبيع ، واختلفوا فيما عداه من الخيارات . وبعد ان نقل صاحب مفتاح الكرامة أقوال الفقهاء قال : « ان وقع الصلح على معاوضة دخله خيار الشرط ، وان وقع على إسقاط الدعوى قبل ثبوتها لم يثبت فيه خيار الشرط ، لأنّه شرع لقطع المنازعة . ويثبت في الصلح خيار الرؤية والعيب ، وخيار التأخير ، وما يفسد ليومه لمكان الضرر . فكان المدار على الضرر . وحيث يجوز الفسخ للعيب فلا أرش » . وقال صاحب الجواهر : « كل خيار يثبت في البيع فإنه يثبت في الصلح إذا كان دليله قاعدة نفي الضرر ، أو غيرها مما يصلح لتناول الصلح كخيار الغبن ، وتخلف الوصف ، وعدم الوفاء بالشرط ، واشتراط الخيار ، ونحو ذلك بخلاف ما اختص دليله بالبيع ، كخيار المجلس والحيوان . ولو ظهر في العين عيب يجبر بالفسخ » . والمتحصل من العبارتين ان خيار المجلس والحيوان لا يثبتان في الصلح ، لاختصاص دليلهما في البيع ، ويثبت فيه خيار الغبن ، وتخلف الوصف ، والشرط ، وخيار اشتراط الخيار ، وخيار العيب دفعا للضرر الذي تقدم أدلته ،