محمد جواد مغنية
74
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
يعتبر رضا الموكل عليه في الوكالة كذلك لا يعتبر رضا المكفول . هذا التعليل قد جاء في كتاب الجواهر ، والحدائق ، ومفتاح الكرامة . ولست أعرف قياسا أو هي من هذا القياس . والأولى أن يقال : ان من عليه حق للغير فهو ملزم به ، ومسؤول عنه ، رضى أو لم يرض ، ومن لا حق عليه للغير لا يصح إلزامه إلَّا برضاه ، وبديهة أن الكفيل لا حق عليه قبل الكفالة ، والمكفول له هو صاحب الحق ، فلا يلزمان إلَّا بما ألزما به أنفسهما ، أما المكفول فهو أمّا مدين ، وأمّا مدعى عليه ، والمدين مسؤول أمام دائنه ، وملزم بأداء حقه ، والمدعى عليه مسؤول أمام المدعي ، وملزم بالحضور في مجلس الحكم ، شاء ، أو أبى ، ومن أجل هذا اعتبر رضاهما دون رضاه . 2 - أن يكون الكفيل عاقلا بالغا قادرا على إحضار المكفول ، فلا تجوز كفالة الضعيف القوي ، لعجزه عن إحضاره ، ولا لولي المجنون والصبي أن يكفل أحدا نيابة عنهما . ويجوز أن يقبل الكفالة لهما ، فإذا كان لأحدهما حق على من يخشى تغيبه ، وكفله آخر فإن للولي أن يقبل الكفالة لمن له الولاية عليه ، إذا توافرت الشروط في الكفيل . 3 - أن يكون المكفول معينا ، فلا يصح كفلت أحد هذين ، أو كفلت هذا ، أو ذاك ، لأن الغرض من الكفالة إحضار المكفول بعينه ، ويتعذر ذلك مع الجهل به . 4 - قال جماعة من الفقهاء : يشترط التنجيز في الكفالة ، فلو قال : أنا كفيل بإحضاره ، ان لم يحضر فلا يصح ، لأن الكفالة لا بد فيها من الجزم ، ولا جزم ، مع التعليق . وتقدم أكثر من مرة أن عموم أوفوا بالعقود يهدم هذا الشرط إذا صدق اسم