محمد جواد مغنية

7

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

كتابة الدين : قال تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ) * ( 1 ) . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : من ذهب حقّه على غير بينة لم يؤجر . وقال : لا تستجاب دعوة لرجل كان له مال فأدانه من غير بينة ، إن اللَّه سبحانه يقول له : ألم آمرك بالشهادة ؟ وحمل الفقهاء الآية والرواية على استحباب الكتابة دون الوجوب ، بل إن كثيرا منهم لم يتعرضوا لحكم الكتابة إطلاقا في باب الدين . العقد : الدين من العقود التي تحتاج إلى الإيجاب من الدائن ، والقبول من المدين ، ويتحقق كل منهما بكل ما دل عليه من قول أو فعل ( 2 ) قال صاحب الجواهر : « الظاهر دخول المعاطاة فيه ، بل هو أولى من البيع ، والسيرة فيه أتم » . وذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر وصاحب مفتاح الكرامة إلى أن الملك يتحقق بالعقد وقبض العين ، ولا يتوقف على التصرف ، وقال البعض : لا يتحقق إلَّا مع التصرف . ويرد هذا القول بأن التصرف شرط زائد ، والأصل يقتضي عدمه ، وبأن

--> ( 1 ) البقرة : 282 . ( 2 ) للعقد معنيان : خاص ، وهو الإيجاب والقبول باللفظ ، وعام ، وهو كل ما دل على توافق الإرادتين على شيء واحد ، سواء أكانت الدلالة باللفظ أو بالفعل ، ونحن - في الغالب - نطلق العقد في هذا الكتاب بالمعنى العام لا بالمعنى الخاص .