محمد جواد مغنية
33
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
وذهب جماعة من كبار الفقهاء ، منهم صاحب الجواهر إلى عدم دخول المنافع في الرهن إطلاقا ، المتجدد منها ، وغير المتجدد إلَّا مع الشرط ، قال صاحب الجواهر : « لعدم الدليل الشرعي على الدخول ، ولأن الأصل تسلط المالك على ملكه » . والذي نراه أن هذه المسألة ليست من الأحكام الشرعية في شيء ، كي يرجع في أمرها إلى الشارع ، أو المتشرعة - أي الفقهاء - لأنها تتعلق في معنى اللفظ ، وما يفهم منه ، والمحكم في ذلك العرف دون سواه . تعذر الوفاء من غير المرهون : سبق أن كلا من الراهن والمرتهن ممنوع من التصرف في المرهون إلَّا بإذن الآخر ، والكلام الآن في حكم ما إذا تعذر وفاء الدين إلَّا من المرهون وفيه تفصيل على الوجه التالي : 1 - إذا مات الراهن قبل الوفاء ، وخاف المرتهن على ماله من الضياع لجحود الورثة جاز ، في هذي الحال أن يستوفي حقه مما في يده من الرهن دون مراجعة الورثة ، فقد سئل الإمام عن رجل مات ، وله ورثة ، فجاء رجل ، وادعى عليه مالا ، وان عنده رهنا ؟ قال : إن كان له على الميت مال ، ولا بينة له فليأخذ ماله مما في يده ، ويرد الباقي على الورثة ، ومتى أقر بما عنده أخذ به ، وطولب بالبينة على دعواه . ومعنى هذا أن للمرتهن أن يكتم أمر الرهن عن الورثة ، ولا يقر لهم به ، كي لا يؤخذ بظاهر إقراره ، وان له أن يستوفي حقه بنفسه ان خاف عليه الضياع ، حتى ولو لم يكن وصيا من الراهن على بيع المرهون ، أو على وفاء ديونه .