محمد جواد مغنية

137

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

المسجد ، وكذا إذا كان عقار مشاعا بين اثنين ، وباع أحد الشريكين سهمه المشاع ، وأخفى المشتري البيع عن الشفيع ، وقال له : استوهبت السهم من شريكك ، وطلب منه القسمة ، وبعد أن تقاسما بنى المشتري مسجدا في سهمه ، ثم تبين الواقع للشفيع ، فله أن يأخذ المبيع من المشتري ، ويهدم المسجد ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه بيننا - أي بين فقهاء المذهب - ولا اشكال ، لسبق حق الشفيع ، بل عن كتاب المبسوط الإجماع على أن له نقض المسجد إن كان قد بناه » . وإذا وهب المشتري المبيع فللشفيع أخذه ، ومتى أخذه بطلت الهبة ، ويأخذ الشفيع العين أين وجدها ، ويدفع الثمن إلى المشتري الواهب ، لا إلى الموهوب له ، لأن المفروض بطلان الهبة ، وإرجاع الأمر إلى ما كان قبلها . نقص المبيع في يد المشتري : إذا طرأ على المبيع هدم أو عيب ، وهو في يد المشتري فالحكم عند الأكثر على التفصيل التالي : 1 - أن يتلف المبيع ، ولا يبقى له من أثر بآفة سماوية ، فتبطل الشفعة لارتفاع موضوعها . 2 - أن ينقص المبيع ، مثل الدار ينهدم بعضها أو كلها ، وتبقى الأرض من غير إرادة المشتري وتصرفه ، أو فعل أجنبي ، والحكم في ذلك أن يتخير الشفيع بين الأخذ بجميع الثمن ، أو ترك الشفعة ، سواء أحصل النقص قبل مطالبة الشفيع ، أو بعدها ، إذ المفروض أن المشتري لم يقم بأي عمل يوجب الضمان فقد سئل الإمام عليه السّلام عن رجل اشترى من رجل دارا غير