محمد جواد مغنية
127
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
المشتري : نسيت مقدار الثمن ، ويصدقه الشفيع . الغائب والمجنون والصبي والسفيه : ليس العقل والبلوغ والرشد من شروط الشفيع ، لأن الشفعة حق مبني على الملك ، ولا يشترط في الملك العقل والبلوغ والرشد ، ويأخذ للمجنون والصبي والسفيه بالشفعة القائم على شؤونهم بشرط أن لا يكون في الأخذ مفسدة ، وإلَّا لم يصح . قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف ولا إشكال ، لأن الغرض عدم تصرفه على الوجه المشروع ، وعليه فإذا أخذ مع المفسدة يكون ضامنا لما دفع من الثمن ، ويبقى السهم المأخوذ بالشفعة على ملك المشتري » . وإذا ترك ولي القاصر الأخذ مع وجود المصلحة يبقى حق الشفعة ثابتا ، حتى يبلغ الصبي ، ويفيق المجنون ، ويرشد السفيه ، ولو مضى على بيع العقار سنون ، قال صاحب الجواهر : « لا إشكال ولا خلاف في ذلك ، ولا ينافيه التراخي ، لأن التأخير كان لعذر ، وهو الجنون والصغر ، أما تقصير الولي فلا يسقط حقهما الثابت لهما حال قصورهما بالنص والفتوى ، وانما الذي تجدد عند الأهلية والكمال هو الأخذ لا أصل الحق ، بل لو عفا الولي لم يمض عفوه مع فرض المفسدة ، حتى ولو كان الذي عفا أبا أو جدا لأب ، أما تضرر المشتري بطول الانتظار فإنه لا يسقط حق القاصر بعد أن كان المشتري هو السبب في إدخال الضرر على نفسه - لأنه أقدم على الشراء مع علمه بوجود الشفيع - بل لعل الأقوى جواز تحديد الولي الأخذ ، وان ترك أو عفا سابقا ، لبطلان تركه وعفوه فلا يترتب الأثر عليهما » . أمّا الشفيع الغائب فإن علم البيع ، وسكت عن الطلب ، ولم يحضر ولم