محمد جواد مغنية

117

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

أو بعضه مستحق لشخص آخر بطلت القسمة ، وكذا لو ظهر فيه عيب إلَّا إذا تراضيا على تداركه بالأرش . وإذا بنى في نصيبه دارا ، أو غرس فيه شجرا ، ثم ظهر مستحقا للغير ، وأزال المالك البناء والغرس فلا يرجع صاحبهما على شريكه ، لأن القسمة ليست بيعا ، والشريك لم يغرر به ، كي يقال : المغرور يرجع على من غره . تنبيه : بقيت مسائل ذكرها الفقهاء في باب القسمة ، منها أن الشيء المقسوم تارة تكون أجزاؤه متساوية ، وأخرى متفاوتة ، ومنها قسمة الدار المؤلفة من طابقين أو أكثر ، وقسمة البئر والحمام إلى غير ذلك مما هو من اختصاص المهندسين ، لا المتشرعين . ان وظيفة الفقيه أن يبين أن الشريك إذا طلب القسمة فهل على شريكه أن يستجيب ، أو لا ؟ وإذا امتنع فهل للحاكم أن يجبره ، أو لا ؟ وان القسمة هل هي لازمة أو جائزة ؟ وان القاسم هل تعتبر فيه العدالة ؟ إلى غير ذلك من بيان الأحكام التكليفية والوضعية ، أمّا موضوعات الأحكام فيرجع فيها إلى أهل الخبرة والاختصاص . لذلك وخوفا من فوات الأهم تركنا التعرض لها ، ومن أحب الاطلاع عليها فليرجع إلى المجلد السادس من الجواهر ، والعاشر من مفتاح الكرامة ، باب القضاء .