محمد جواد مغنية
113
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
معناها : القسمة تمييز أحد النصيبين عن الآخر ، وهي قائمة بنفسها ، وليست بيعا ولا صلحا ، لأنها لا تفتقر إلى الصيغة ، ويجب أن يكون كل نصيب بقدر الآخر ، دون زيادة ، أو نقصان ، وقد يجبر الشريك على القسمة في بعض الحالات ، وليس في البيع شيء من ذلك ، قال صاحب الجواهر : « ليست القسمة بيعا ، ولا صلحا ، ولا غيرهما ، سواء أكان فيها رد ، أو لم يكن بلا خلاف ، ولا إشكال ضرورة عدم قصد شيء زائد على مفهومها في صحتها . وحينئذ فلا شفعة فيها ، ولا خيار مجلس . ولا غير ذلك » . قسمة الإجبار والتراضي : إذا طلب أحد الشريكين القسمة ، وامتنع الآخر ينظر : فإن لم تستدع القسمة ضررا على الممتنع ، ولا ردا على أحدهما ، بحيث تمكن قسمة الشيء المشترك ، وتعديل السهام من غير ضم شيء آخر مع بعضها ، إذا كان الأمر كذلك يجبر الممتنع على القسمة بالإجماع ، إذ يجب إعطاء كل ذي حق حقه متى طلبه ، ولا يجوز منعه عنه ، وتسمى هذه قسمة إجبار . وإذا كانت القسمة غير ممكنة ، كالاشتراك في جوهرة ، أو قطعة سلاح ، وما إليها ، بحيث إذا قسمت تلفت ، أو كانت القسمة ممكنة ، ولكن الشريك لا ينتفع