محمد جواد مغنية

65

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

القصد والاختيار العبرة بالقصد : اتفقوا قولا واحدا على أن الألفاظ والأفعال بما هي لا أثر لها إطلاقا في المعاملات والإيقاعات والإقرارات والشهادات وغيرها ، وانما تكون حجة يترتب عليها الأثر الشرعي من حيث تعبيرها عن القصد ، فهو الأصل والأساس ، قال الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنما الأعمال بالنيات . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : لا طلاق إلَّا لمن أراد الطلاق . إلى غير ذلك من أحاديث الرسول ، وروايات أهل البيت عن جدهم . فإذا علمنا بطريق من الطرق عدم قصد المعنى من اللفظ يكون وجوده وعدمه سواء . وتكرر ذلك في كتب الفقه ، بخاصة المعاملات ، قال السيد اليزدي في حاشية المكاسب : « لو علم من المتكلم عدم القصد إلى اللفظ ، أو مدلوله ، أو عدم قصد الإنشاء بطل » . وقال الشيخ التستري في المقاييس : « ان العقد غير المقصود ليس عقدا في الحقيقة ، لأن تأثير الصيغة ليس تعبدا محضا ، كما هي الحال في أذكار الصلاة ، وانما تسمى الصيغة عقدا بضميمة المقصود منها إيجابا وقبولا » . وقال الشيخ الأصفهاني في حاشيته على المكاسب : « لا صيغة بلا قصد » إلى غير ذلك من