محمد جواد مغنية

59

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

محمولة « على بعض الأمزجة في بعض البلدان الحارة التي ينبت فيها الشعر ، أو يحصل الاحتلام مبكرا » . وقال الشيخ أسد اللَّه التستري في كتاب المقاييس : لم أقف على رواية عن أهل البيت عليهم السّلام في غير الصدقة والوصية سالمة من القدح في السند أو الدلالة . تغريمه : اتفقوا على أن الصبي والمجنون يغرمان في أموالهما ما يحدثانه في مال الغير من تلف أو عيب ، لأن الضمان يستند إلى نفس الحادثة بصرف النظر عن القصد والإرادة والعقل ، ولذا اشتهر على السنة الطلاب والتلاميذ ان الأحكام الوضعية لا تختص بالبالغين ولا العاقلين ، ومنه تتضح عدم الملازمة بين الأحكام الوضعية والأحكام التكليفية ( 1 ) . تأديبه : أجمعوا على أن الصبي المميز يؤدب على ما يرتكبه من الكبائر ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : جيء برجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام قد لاط بغلام ، وشهد عليه الشهود ، فأمر به ، فضرب بالسيف ، حتى قتل ، وضرب الغلام دون الحد ، وقال له ، : لو كنت مدركا - أي بالغا - لقتلتك لامكانك إياه من نفسك .

--> ( 1 ) الأحكام التكليفية فيها نحو من البعث والحث على الفعل كالوجوب والزجر والردع عنه كالتحريم ، وليس من شك أن هذا يحتاج إلى العقل والقصد والاختيار ، وإلى نية للقربة أحيانا ، كما هي الحال في العبادة ، أمّا الأحكام الوضعية فلا تتضمن شيئا من ذلك ، وانما تتجه إلى صحة العمل وفساده ، أو الضمان وما إلى ذلك .