محمد جواد مغنية

35

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُولًا » وبالعمومات الخاصة قوله : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » وحديث « البيع بالخيار » . وسئل الإمام الصادق عليه السّلام عن الرجل يشتري المتاع ، فيبدو له أن يرده هل ينبغي له ذلك ؟ . قال : لا ، إلَّا أن تطيب نفس صاحبه . وترك التفصيل بين طرق البيع وألفاظه في هذه النصوص وغيرها يدل على التعميم والشمول لكل لفظ واستعمال ، حقيقة كان أو مجازا . وبالإيجاز ان الكلام يحمل على المعنى الظاهر منه بصرف النظر عن سبب الظهور . العربية : هل يتوقف انعقاد العقد باللغة العربية ، أو أنّه ينعقد بها وبغيرها ؟ . قال الشيخ الأنصاري في كتاب المكاسب : « الأقوى صحة العقد بغير العربي » . وقال السيد اليزدي والشيخ النائيني : كل ما يصدق عليه عنوان العقد يصح إنشاؤه به ، سواء أكان عربيا ، أو أعجميا ، فصيحا ، أو ملحونا ، ولو انحصرت العقود باللغة العربية فقط للزم العسر والحرج ، وانسد باب المعاش ، ولوجب على كل مسلم - غير عربي - أن يتعلم صيغ العقود بالعربية ، تماما كما يتعلم الحمد والسورة من أجل الصلاة ، مع العلم بأن ذلك لم يرد في خبر ولا أثر . صيغة الماضي : قال كثيرون : يجب أن يكون لفظ العقد بصيغة الماضي ، كبعت وقبلت ، ولا يكفي أبيع وأقبل ، لأن المضارع يحتمل الحال والاستقبال ، أمّا الأمر فهو بطلب