محمد جواد مغنية
23
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
جائزة من الطرفين ، ولا تلزم إلَّا بتلف أحد العوضين ، أو التصرف المغيّر للعين ، والناقل لها ، أو موت أحد المتعاقدين » . وقال السيد بحر العلوم في البلغة : « القول بإفادة المعاطاة الملك المتزلزل دون الإباحة المجردة هو الأقوى » . وقال النائيني في تقريرات الخوانساري ص 49 : « الأقوى أن يقال : ان التعاطي بقصد التمليك يفيد الملك الجائز ، لأن هذا هو مقتضى القواعد الشرعية ، والأدلة المأثورة » . القول الثالث : ان المعاطاة تفيد الإباحة المطلقة الشاملة لجميع التصرفات ، حتى التصرف المتوقف على الملك ، كالبيع ، والعتق ، ووطء الجارية ، حيث لا بيع ، ولا عتق ، ولا وطء إلَّا في الملك . وقد نسب هذا القول إلى المشهور عند الفقهاء المتقدمين . القول الرابع : انّها تفيد إباحة نوع خاص من التصرف ، وهو الذي لا يتوقف على الملك ، فإذا اشترى عبدا أو جارية بالمعاطاة ، جاز استخدامهما ، ولا يجوز له بيعهما ، ولا وطء الجارية . واتّفق القائلون بالملك الجائز والإباحة على أنّه مع تلف الثمن والمثمن تصبح المعاطاة لازمة ، تماما كالبيع المنشأ بالصيغة . قال صاحب مفتاح الكرامة في كتاب المتاجر ص 157 : « ولا خلاف عندهم - أي عند الفقهاء - في أنّه لو تلفت العين من الجانبين صار البيع لازما ، وانما الكلام في تلف أحدهما » . وقال صاحب الجواهر : « لا ريب ولا خلاف في أن المعاطاة تنتهي إلى اللزوم ، وان التلف الحقيقي أو الشرعي للعوضين معا باعث على اللزوم » . وقد ذكرت هذه الأقوال الأربعة في المعاطاة مفصلة مع أدلتها في أكثر كتب