محمد جواد مغنية

21

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

المعاطاة الأقوال : اتفق فقهاء المذهب الجعفري على أن مجرد التراضي بدون التعبير عنه بقول أو فعل لا يتم به البيع ، ولا غيره من العقود ، أي ان السبب الموجب لترتيب الآثار هو إنشاء التراضي والتعبير عنه ، لا نفس التراضي من حيث هو ( 1 ) . قال السيد صاحب العروة الوثقى في حاشية المكاسب ص 64 طبعة 1324 ه : « يعتبر في حقيقة البيع أن يكون بإيجاب خارجي من لفظ ، أو إشارة ، أو كتابة ، أو تعاط من الطرفين ، أو أحدهما ، فلو أنشأ التمليك في قلبه ، وقبل المشتري لا يكون بيعا حقيقيا . بل الظاهر أن الأمر كذلك في جميع العقود والإيقاعات » . وعلى هذا يحمل قول الإمام الصادق عليه السّلام انما يحلل الكلام ، ويحرم الكلام . وأيضا اتفقوا على أن الصيغة اللفظية الكاشفة عن التراضي يتم بها البيع وغيره من المعاملات ، بل هي أفضل الطرق وأكملها للكشف والتعبير .

--> ( 1 ) قد يكون مجرد الرضا سببا للإباحة ، كتصرف الإنسان في بعض أموال قريبه وصديقه بما جرت عليه العادة ، والفقهاء يعبرون عن مثله بإذن الفحوى . ونقل عن الشيخ الطوسي الكبير أن النذر والعهد ينعقدان بمجرد النية . والتفصيل يرجأ إلى محله إن شاء اللَّه .