محمد جواد مغنية

267

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

عن قتلهم ، أما الرجال فينظر : فإذا أسروا بعد أن وضعت الحرب أوزارها فلا يجوز قتلهم ، ويتخير الإمام أو نائبه بين إطلاق سبيلهم بدون عوض ، وبين أن يفدوا أنفسهم بمال . وإذا أسروا ، والحرب قائمة ، فإن أسلموا حرم قتلهم ، لقول الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلَّا اللَّه ، فإذا قالوا عصمت دماؤهم . وقال الإمام عليه السّلام : الأسير إذا أسلم حقن دمه . وان أبى الأسرى عن الإسلام ، ولم يقبلوه فقد ذهب المشهور إلى وجوب قتلهم . والذي نراه هو العمل بما تستدعيه المصلحة ، فإن لم يؤمن غائلة الأسير إذا أطلق قتل ومع الأمن منه ومن غائلته ونكايته في المسلمين جاز إطلاقه على أن عليا أمير المؤمنين عليه السّلام منّ على ابن العاص ، وابن أرطأة ، وابن الحكم ، مع عدم الأمن من غائلتهم وغدرهم ، والثابت قطعا أنه منّ على الأولين ، والحرب قائمة . ومهما يكن ، فإن الأسير يجب أن يطعم ، ويسقى ، ويداوي ، ويرفق به ، ويحسن إليه حتى مع عناده وإصراره على عدم قبول الإسلام . * * *