محمد جواد مغنية
259
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
تبعا لما جاء في كتب الفقه . 1 - جهاد المشركين من الملحدين وعبدة الأصنام ، قال تعالى : * ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) * ( 1 ) . ويجب قتالهم من أجل الدين ، وترك الإلحاد والشرك ، لا من أجل الغلبة ، واستعبادهم والاستيلاء على بلادهم ، ولا يجوز قتالهم بأمرين : الأول أن يكون للمسلمين القدرة على مقاومتهم وارغامهم ، قال الإمام الرضا حفيد الإمام الصادق عليهما السّلام : لقد ترك رسول اللَّه جهاد المشركين بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة ، وبالمدينة تسعة عشر شهرا ، ذلك لقلة أعوانه عليهم . الأمر الثاني أن يدعى هؤلاء المشركون إلى الإسلام ، فإن أظهروا قبوله ولو باللسان ، وجب الكف عنهم وإلَّا وجب قتالهم ، ولا تقبل منهم الجزية بحال ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : بعث رسول اللَّه عليا أمير المؤمنين عليه السّلام إلى اليمن ، وقال له : يا علي لا تقاتل أحدا حتى تدعوه إلى الإسلام ، وأيم اللَّه ، لأن يهدي اللَّه على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس ، وغربت ، ولك ولاؤه يا علي . 2 - قتال أهل الكتاب ، وهم اليهود والنصارى والمجوس ( 2 ) ، وهؤلاء يخيرون بين قبول الإسلام ، ودفع الجزية مع الالتزام بشرائط أهل الذمة ، فإن أسلموا ، أو بذلوا الجزية حرم قتالهم ، وإن رفضوا الأمرين معا قوتلوا . قال اللَّه تعالى : * ( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالله ولا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ الله ورَسُولُهُ ولا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ ) * ( 3 ) .
--> ( 1 ) التوبة : 5 . ( 2 ) جاء في بعض الأحاديث إن المجوس كان لهم نبي فقتلوه ، وكتاب فأحرقوه . ( 3 ) التوبة : 30 .