محمد جواد مغنية

231

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

الجنيد القول بوجوبها . ومن تتبع آثار أهل البيت عليهم السّلام وأقوالهم يرى أنهم يستعملون لفظ الوجوب كثيرا في تأكيد الاستحباب والمبالغة في رجحانه ، ويستعملون لفظ الحرمة في تأكيد الكراهية ، والمبالغة فيها . وأيام الأضحية المستحبة أربعة لمن كان في منى : وهي يوم العيد ، والأيام الثلاثة التي تليه ، أي أيام التشريق . ولمن كان في غير منى فأيامها ثلاثة : يوم العيد ، والحادي عشر ، والثاني عشر . وأفضل ساعات الأضحية من يوم الأضحى أن تكون بعد طلوع الشمس ، ومضي ما يتسع لصلاة العيد والخطبتين . ويستحب تقسيم الأضحية أثلاثا : يأكل المضحي وأهل بيته ثلثا ، ويهدي على إخوانه وجيرانه ثلثا ، ويتصدق على المحتاجين بالثلث الباقي ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : كان الإمام زين العابدين وولده الإمام الباقر عليهما السّلام يتصدقان بالثلث على الجيران ، والثلث على من يسأل ويطلب ، ويمسكان الثلث لأهل البيت . وجوب الأضحية : إن الدماء الواجبة بنص القرآن الكريم أربعة : 1 - تجب على من حج متمتعا ، قال تعالى : * ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) * ( 1 ) . 2 - قدمنا في فصل « تروك الإحرام » أن المحرم إذا حلق رأسه لضرورة فعليه كفّارة مخيرا بين صيام ثلاثة أيام ، وإطعام ستة مساكين ، أو التضحية بشاة ، قال تعالى : * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ

--> ( 1 ) البقرة : 196 .