محمد جواد مغنية
187
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
الطواف الطواف واحد في جميع المناسك : إن المناسك التي تؤدي عند بيت الحرام هي أعمال منظمة مرتبة ، وعلى الناسك أن يأتي بها على وجهها وأصولها المقررة في كتاب اللَّه ، وسنة نبيه ، وسبق ان من هذه المناسك ما يسمى عمرة مفردة ، ومنها حج تمتع ، ومنها حج افراد ، ومنها حج قران - انظر فصل أصناف الحج - ورغم اختلاف الأسماء فإن الأعمال واحدة ، وقد تختلف يسيرا بزيادة جزء أو شرط ، كالأضحية فإنها واجبة في القران والتمتع دون الإفراد ، أو تختلف في تقديم فعل على فعل ، كالعمرة ، حيث يجب تقديمها في التمتع ، وتأخيرها في غيره . فالعمرة المفردة والحج بأنواعه الثلاثة يشتركان جميعا في وجوب الإحرام والطواف وركعتيه ، والسعي والحلق أو التقصير ، وحقيقتها واحدة في الجميع بلا تفاوت ، ويفترق الحج بأنواعه في أنه يجب به الوقوف بعرفات ، وبالمشعر ، والنزول بمنى والرمي والذبح ، ولا يجب شيء من ذلك في العمرة المفردة . وقد عقدنا لكل واحد من هذه الأفعال فصلا مستقلا ، والناسك مهما كانت وظيفته يستطيع الاستفادة منها ، معتمرا كان ، أو مفردا ، أو قارنا ، لأن المفروض ان حقيقتها واحدة في الجميع ، سواء أكانت جزءا من العمرة ، أو الحج بشتى أنواعه .