محمد جواد مغنية

113

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

السَّبِيلِ ) * ( 1 ) ، قال : ان خمس اللَّه للرسول ، وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الإمام ، واليتامى - هم - يتامى الرسول ، والمساكين منهم ، وأبناء السبيل منهم ، فلا يخرج منهم إلى غيرهم . إلى كثير مما هو بهذا المعنى . الفقهاء : قالوا : ان الخمس يقسم على ستة أسهم ، وهي التي نطقت بها الآية : سهم اللَّه ، وسهم الرسول ، وسهم الإمام ، لأنه هو المراد من ذي القربى بالإجماع ، وسهم اليتامى ، وسهم المساكين ، وسهم ابن السبيل من أقارب الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خاصة الذين حرم اللَّه عليهم الصدقة ، دون غيرهم ، وما كان للَّه فهو لرسوله ، وما كان للرسول فهو للإمام ، واذن ، يكون للإمام من الخمس ثلاثة أسهم ، وهي نصف الخمس ، أما الأسهم الثلاثة الباقية فإنها تقسم على يتامى آل الرسول ، ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، لا يشاركهم فيها غيرهم . قال الإمام عليه السّلام : انما جعل اللَّه هذا الخمس لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس ، تنزيها من اللَّه لهم ، لقرابتهم برسول اللَّه . ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض ، وهؤلاء الذين جعل اللَّه لهم الخمس هم قرابة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الذين ذكرهم اللَّه ، فقال : * ( وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) * ( 2 ) وهم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر منهم والأنثى ، ليس فيهم من بيوتات قريش ، ولا من العرب أحد . ومن كانت أمه من بني هاشم ، وأبوه من سائر قريش فان الصدقات تحل له ، وليس له من الخمس شيء .

--> ( 1 ) الأنفال : 41 . ( 2 ) الشعراء : 214 .