محمد جواد مغنية

99

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

وقال : زكاة الفطر لأهلها إلَّا أن لا تجدهم ، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب - أي العداء لأهل البيت عليهم السّلام . الفقهاء : قالوا : ان مصرف زكاة الفطر هو بعينه مصرف الزكاة المالية ، لروايات أهل البيت عليهم السّلام ، ولأن صدقة الفطر من جملة الصدقات التي تشملها الآية الكريمة : * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ ) * ( 1 ) . ولم يستثنوا من الأصناف الثمانية إلَّا المؤلفة قلوبهم ، والعاملين عليها ، كما أنهم أجازوا أن تعطى زكاة الفطر للمستضعفين المسلمين من غير الشيعة الاثني عشرية ، إذا لم يوجد أحد من هؤلاء . مسائل : 1 - لا يعطى الفقير أقل من صاع - أي ثلاث كيلو غرامات - لقول الإمام الصادق عليه السّلام : لا تعط أحدا أقل من رأس . 2 - تجب في هذه الزكاة نية التقرب إلى اللَّه ، لأنها عبادة . 3 - قال صاحب الجواهر : يستحب اختصاص ذوي القرابة ، لقول الإمام عليه السّلام : لا صدقة ، وذو رحم محتاج ، ثم الجيران ، لقوله : جيران الصدقة أحق بها . وينبغي ترجيح أهل الفضل في الدين والعلم ، لقوله : أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل . ثم قال صاحب الجواهر : والمقصود من ذلك أن القرابة والجوار والدين والفقه والعقل من المرجحات .

--> ( 1 ) التوبة : 60 .