محمد جواد مغنية

250

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ) * ( 1 ) فصار التقصير في السفر واجبا ، كوجوب التمام في الحضر . قالا : ولكن اللَّه قال : ليس عليكم جناح ، ولم يقل : افعلوا ، فكيف وجب ذلك ؟ - أي كيف صار عزيمة لا رخصة . قال : أليس قد قال اللَّه عزّ وجلّ في الصفا والمروة : * ( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) * ( 2 ) ألا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض ، لأن اللَّه قد ذكره في كتابه ، وصنعه نبيه ، وكذلك التقصير في السفر شيء ذكره في كتابه ، وصنعه نبيه . سقوط النافلة : قال الإمام الصادق عليه السّلام : الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلَّا المغرب ، فان بعدها أربع ركعات ، لا تدعهن في سفر ولا حضر ، وليس عليك قضاء صلاة النهار - أي نافلتها - وصل صلاة الليل واقضها . وسئل عن صلاة النافلة بالنهار في السفر ؟ فقال عليه السّلام : يا بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة . وقال عليه السّلام : كان أبي لا يدع ثلاث عشرة ركعة في الليل في سفر ولا حضر . يريد بثلاث عشرة ركعة صلاة الليل مع صلاة الفجر .

--> ( 1 ) النساء : 101 . ( 2 ) البقرة : 158 .