محمد جواد مغنية
146
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
« والقول بأن وقت نافلة الظهر يمتد إلى أن يصير الفيء مقدار قدمين ، ونافلة العصر إلى أن يصير أربعة أقدام هو المشهور فتوى ورواية نقلا وتحصيلا ، بل إن بعض العبارات تشعر بالإجماع للنصوص المستفيضة ، بل لعلها متواترة . منها صحيح ابن مسكان عن زرارة عن الإمام الباقر عليه السّلام : لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي الفيء ذراعا - أي مقدار قدمين - فإذا بلغ فيؤك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة ، وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة ، وتركت النافلة » . ووقت نافلة المغرب من حين الفراغ من الفريضة إلى ذهاب الحمرة المغربية ، ووقت نافلة العشاء يمتد بامتداد وقت العشاء ، ووقت نافلة الصبح من الفجر إلى طلوع الحمرة المشرقية ، ووقت نافلة الليل من نصفه إلى طلوع الفجر ، وكلما قربت من الفجر كان أفضل . قال صاحب الجواهر بلا خلاف معتد به . وفسر أهل البيت عليهم السّلام قوله تعالى : * ( وبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) * ( 1 ) ، وقوله : * ( والْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحارِ ) * ( 2 ) فسّروه بصلاة الليل . مسائل : 1 - قدمنا أن صلاة الظهر تختص بمقدار أربع ركعات من أوّل الزوال ، وأن العصر تختص بمقدار ركعاتها من آخر الوقت ، ومعنى هذا أن العصر لا تصح في الوقت المختص بالظهر ، ولا الظهر تصح في الوقت المختص بالعصر ، أمّا الصلوات الأخرى كالقضاء فلا بأس بوقوعها في الوقت المختص بالظهر
--> ( 1 ) الذاريات : 18 . ( 2 ) آل عمران : 17 .