محمد جواد مغنية
115
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
الدفن : 6 - قال اللَّه تعالى : * ( أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتاً . أَحْياءً وأَمْواتاً ) * ( 1 ) ، وقال : * ( مِنْها خَلَقْناكُمْ وفِيها نُعِيدُكُمْ ) * ( 2 ) وقال الإمام الرضا حفيد الإمام الصادق عليهما السّلام : إنما أمر بدفن الميت لئلا يظهر الناس على فساد جسده ، وقبح منظره ، وتغير رائحته ، ولا يتأذى الأحياء بريحه ، وبما يدخل عليه من الفساد ، وليكون مستورا عن الأولياء ، والأعداء ، فلا يشمت عدوه ، ولا يحزن صديقه . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : حد القبر إلى الترقوة . وعنه رواية أخرى أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نهى أن يعمق القبر فوق ثلاثة أذرع . وسئل الإمام الكاظم ابن الإمام الصادق عليهما السّلام عن رجل يأكله السبع أو الطير ، فتبقى عظامه بغير لحم ، كيف يصنع به ؟ قال : يغسل ويكفن ، ويصلَّى عليه ، ويدفن . وفي رواية عن الإمام الصادق عليه السّلام : إذا كان الميت نصفين صلَّي على النصف الذي فيه القلب . الفقهاء : قالوا : يجب دفن الميت في الأرض بصورة تمنع الحفرة عنه السباع ، ورائحته عن الناس ، ولا يجوز وضعه على وجه الأرض والبناء عليه ، حتى وان تحقق الأمران : الحفظ ومنع الرائحة . ويستحب تعميق القبر قدر قامة أو إلى الترقوة ، وأن يحفر فيه لحد يسجى عليه الميت .
--> ( 1 ) المرسلات : 25 - 26 . ( 2 ) طه : 55 .