السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

278

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

انه قد يكون شيء واحد بالنسبة إلى حكم في نظر العرف من الحالات المتبادلة بحيث إذا زال لم يزل الموضوع وبالنسبة إلى حكم آخر يكون هو من القيود المقومة له بحيث إذا زال زال الموضوع قطعاً وذلك كعنوان النوم في قولك أكرم هذا النائم وفي قولك لا تصح عند النائم ففي الأول يكون من الحالات المتبادلة وفي الثاني يكون من القيود المقومة فتأمل جيداً . ( قوله وبقاء الرّأي لا بد منه في جواز التقليد قطعاً . . . إلخ ) هذا من تتمات كلامه السابق والمعنى هكذا ولا يذهب عليك انه لا مجال لاستصحاب جواز تقليده في حال حياته لعدم بقاء موضوعه عرفاً لعدم بقاء الرّأي معه وبقاء الرّأي لا بد منه في جواز التقليد قطعاً . ( قوله لا يقال نعم الاعتقاد والرّأي وان كان يزول بالموت لانعدام موضوعه إلا أن حدوثه في حال حياته كاف في جواز تقليده في حال موته كما هو الحال في الرواية . . . إلخ . ( وحاصل الإشكال ) هو تسليم زوال الرّأي بزوال موضوعه أي المجتهد ولكن وجود الرّأي في السابق قبل زواله مما يكفي في جواز التقليد بعد الموت . ( وقد أجاب ) عن ذلك بان بقاء الرّأي فعلا مما لا بد منه في جواز التقليد ولذا لو زال بجنون أو مرض أو هرم أو تبدل رأي إلى رأي آخر لم يجز التقليد قطعاً بل إجماعاً كما تقدم من المصنف في المتن . ( أقول ) لو سلم انعدام الرّأي بانعدام موضوعه أي المجتهد فيكفي في جواز التقليد تحقق الرّأي في السابق كما أفاد المستشكل وذلك لاستصحاب جواز العمل به من حال حدوثه إلى بعد زواله . ( وأما الإجماع ) على عدم جواز التقليد فيما إذا زال الرّأي بجنون أو مرض