السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

214

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

وجهه وحكمته فإذا فعل كذلك فقد صدق عليه أنه قلد الغير ( ومن هنا يعرف ) ان التقليد المذموم عند أهل العرف في الأمور العادية هو هذا المعنى فيفعل كما يفعل الغير من غير دراية ولا بصيرة ولا علم ولا معرفة . ( واما في الاصطلاح ) فقد عرّفوا التقليد بتعاريف متعددة . ( منها ) ما نسبه المحقق القمي إلى علماء الأصول كالعضدي وغيره وهو العمل بقول الغير من غير حجة ( والظاهر ) انهم يعنون به من غير حجة على ما قاله الغير لا من غير حجة على العمل بقول الغير ( ويظهر من بعض المحشين ) أن المراد من غير العضدي في كلام المحقق المذكور هو صاحب المعالم والسيد صدر الدين في شرحه على الوافية وغيرهما ( كما أنه يظهر من الشيخ ) في رسالته المستقلة ان هذا التعريف هو محكي عن نهاية الأحكام والمعالم وشرح المختصر . ( ومنها ) ما نسبه في الفصول إليهم وهو الأخذ بقول الغير من غير حجة . ( ومنها ) ما ذكره الشيخ أعلى الله مقامه في رسالته المستقلة في آخر الأقوال وهو كون التقليد متابعة قول الغير . ( ومنها ) ما ذكره الشيخ أيضاً في رسالته المستقلة في أول المسألة ( قال ) وفي الاصطلاح كما عن الفخر قبول قول الغير في الأحكام الشرعية من غير دليل على خصوص ذلك الحكم . ( ثم قال ) وأحسن منه ما عن جامع المقاصد قبول قول الغير المستند إلى الاجتهاد . ( ومنها ) ما ذكره المصنف من أنه أخذ قول الغير وهو غير الأخذ بقول الغير كما ستعرف . ( وقد أشار ) إلى ما اعتبروه من كونه من غير حجة بقوله تعبداً بلا مطالبة دليل على رأيه . ( ومنها ) ما ذكره الفقيه الطباطبائي في العروة من أن التقليد هو الالتزام