السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

352

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

ودعوى الإجماع لا يخفى ما فيها لأن الحكم بالحجية في القسم الأول لعلة غير مطردة في القسم الثاني حكم عقلي فعلم بعدم تعرض الإمام عليه السلام له قولا ولا فعلا الا من باب تقرير حكم العقل والمفروض عدم جريان حكم العقل في غير مورد العلة وهي وجود العلم الإجمالي ومن ذلك يعرف الكلام في دعوى الأولوية فإن المناط في العمل بالقسم الأول إذا كان هو العلم الإجمالي فكيف يتعدى إلى ما لا يوجد فيه المناط فضلا عن كونه أولى ( إلى أن قال ) . ( الثالث ) من طرق التعميم ما ذكره بعض مشايخنا طاب ثراه من قاعدة الاشتغال بناء على أن الثابت من دليل الانسداد وجوب العمل بالظن في الجملة فإذا لم يكن قدر متيقن كاف في الفقه وجب العمل بكل ظن ( إلى أن قال ) ولكن فيه ان قاعدة الاشتغال في مسألة العمل بالظن معارضة في بعض الموارد بقاعدة الاشتغال في المسألة الفرعية كما إذا اقتضى الاحتياط في الفرع وجوب السورة وكان ظن مشكوك الاعتبار على عدم وجوبها فإنه يجب مراعاة قاعدة الاحتياط في الفروع وقراءة السورة لاحتمال وجوبها ولا ينافيه الاحتياط في المسألة الأصولية ( انتهى ) هذا كله ملخص الكلام في المعممات الثلاثة التي ذكروها لتعميم جهتي الأسباب والمرتبة جميعاً وظاهر الشيخ أعلى الله مقامه هو تسليم المعمم الأول وإن أورد على كل من المعمم الثاني والثالث بما تقدم وعرفت . ( واما المصنف ) فهو لم يتعرض المعمم الثاني من أصله . ( كما أن المعمم الثالث ) سيأتي تعرضه له في أواخر البحث . ( واما المعمم الأول ) فقد عرفت ان التعميم به مما يبتني على إبطال المرجحات الثلاثة وهي كون بعض الظنون متيقناً بالنسبة إلى الباقي وكون بعض الظنون أقوى من بعض وكون بعض الظنون مظنون الحجية . ( اما المرجح الأول ) فلم يتعرضه في المقام سوى ما أشار إليه في ضمن كلماته السابقة بقوله لو لم يكن بينها ما هو المتيقن . . . إلخ أو بقوله فلا بدّ من