السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
331
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
بمقدار المعلوم بالإجمال من التكاليف لا محيص عن انحلال العلم الإجمالي الكبير إلى العلم الإجمالي الصغير بما في مؤديات الطرق والأمارات فإذا انحل العلم الإجمالي الكبير لم يبق موجب لحجية الظن بالواقع أصلا فإن كان في الطرق المعلومة بالإجمال قدر متيقن يفي بمعظم الفقه أخذنا به والا فنحتاط في أطراف العلم الإجمالي بها ان لم يتعسر والا تنزلنا منه إلى الظن في تعيينها فيكون خصوص الظن بالطريق حجة دون الظن بالواقع الا ان ذلك لا من جهة الصرف والتقييد كما زعم الخصم بل من جهة انحلال العلم الإجمالي الكبير إلى العلم الإجمالي الصغير بما في مؤديات الطرق ولكن الشأن في إثبات وجود العلم الإجمالي بنصب طرق باقية فيما بأيدينا وافية بمقدار المعلوم بالإجمال من التكاليف الشرعية كي يوجب الانحلال وعدم حجية الظن بالواقع أصلا فتأمل جيداً فإن المقام لا يخلو عن دقة . في الوجه الثاني مما استدل به لحجية الظن بالطريق دون غيره ( قوله ثانيهما ما اختص به بعض المحققين . . . إلخ ) اما بعض المحققين فهو المحقق صاحب الحاشية أخو الفصول واما ما اختص به من الوجه فهو الوجه الأول من الوجوه الثمانية التي أقامها على إبطال حجية مطلق الظن وإثبات حجية الظنون الخاصة والطرق المخصوصة وقد أشرنا إليها في ثالث الوجوه العقلية التي أقيمت على حجية خبر الواحد وأن أكثرها مما ينفع لحجية الظن بالطريق لا حجية الظنون الخاصة ( وقد ذكر المصنف ) بعض كلام المحقق في هذا الوجه بلفظه وذكر الشيخ أكثر من ذلك ( وعلى كل حال ) ملخصه انه لا ريب في كوننا مكلفين بالأحكام الشرعية وان الواجب علينا أولا هو تحصيل العلم بتفريغ الذّمّة