السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

292

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

العلم الإجمالي بثبوت تكاليف كثيرة في الشريعة في مجموع المشتبهات انك قد عرفت في الوجه الأول من الوجوه العقلية التي أقيمت على حجية خبر الواحد ان العلم الإجمالي الكبير الموجود في مجموع الأخبار وساير الأمارات منحل إلى العلم الإجمالي الصغير في خصوص الاخبار كما انك قد عرفت في الوجه الثاني منها ان العلم الإجمالي الموجود في مجموع الأخبار منحل إلى العلم الإجمالي الأصغر في خصوص الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة للشيعة كالكتب الأربعة ونحوها ومعه لا موجب للاحتياط في غير موارد تلك الأخبار أصلا ومن الواضح المعلوم ان الاحتياط في مواردها بمعنى الأخذ بكل خبر منها دل على التكليف من وجوب أو حرمة هو مما لا يوجب العسر والحرج فضلا عن الاختلال بالنظام . الكلام حول المقدمة الثانية من مقدمات الانسداد ( قوله واما المقدمة الثانية فاما بالنسبة إلى العلم فهي بالنسبة إلى أمثال زماننا بينة وجدانية . . . إلخ ) قد أشرنا فيما تقدم ان هذه هي عمدة مقدمات الانسداد وأهمها من بين الكل وبها سميت المقدمات مقدمات الانسداد بل ادعى انها مما تكفي في حجية الظن المطلق بلا حاجة إلى ساير المقدمات أصلا ( وعليه ) فإذا بطلت هذه المقدمة فقد بطلت النتيجة من أصلها وانهدم الأساس بتمامه ( وعلى كل حال ) حاصل كلام المصنف حول هذه المقدمة الثانية ان دعوى انسداد باب العلم بمعظم المسائل الفقهية وان كانت هي مسلمة يعرفها كل من تصدي للاجتهاد والاستنباط ولكن دعوى انسداد باب العلمي أي الظن الخاصّ المعتبر بدليل قطعي غير مسلمة بعد ما عرفت