السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

236

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

وان كان مما له وجه وجيه إذ لو حمل على التصديق بمعنى ترتيب جميع الآثار على المخبر به لا خصوص الآثار التي تنفع المخبر ولا تضر الغير فلا وجه لتصديق الواحد وتكذيب خمسين قسامة ولكن التصديق في حكاية إسماعيل كما أشرنا قبلا لا بد من حمله على المعنى الثاني أي ترتيب جميع الآثار على المخبر به ولو كانت على ضرر الغير فان مقصود الإمام عليه السلام من قوله فإذا شهد عندك المسلمون فصدقهم أي فصدقهم في قولهم انه يشرب الخمر فلا تأمنه ولا تعطه دنانيرك ( ولعل ) من هنا قد عدل الشيخ أخيراً عن هذا الجواب وذكر جواباً آخر عن الرواية المشتملة على قصة إسماعيل ( وقال ) ما لفظة وإن أبيت الا عن ظهور خبر إسماعيل في وجوب التصديق بمعنى ترتيب آثار الواقع فنقول إن الاستعانة بها على دلالة الآية خروج عن الاستدلال بالكتاب إلى السنة والمقصود هو الأول غاية الأمر كون هذه الرواية في عداد الروايات الآتية إن شاء الله ( انتهى ) . ( قوله وهكذا المراد بتصديق المؤمنين في قصة إسماعيل . . . إلخ ) قد عرفت خلاف ذلك آنفاً وأن التصديق في الرواية المشتملة على قصة إسماعيل لا بد وأن يكون بمعنى ترتيب جميع الآثار على المخبر به ولو كانت على ضرر الغير لا بترتيب خصوص الآثار التي تنفع المخبر ولا تضر الغير كما في خبر أبي محمد كذب سمعك وبصرك . . . إلخ . في الأخبار الدالة على حجية خبر الواحد ( قوله فصل في الأخبار التي دلت على اعتبار أخبار الآحاد وهي وان كانت طوائف كثيرة . . . إلخ ) ولكن عمدتها طوائف أربع . ( الطائفة الأولى ) الأخبار الآمرة بالرجوع إلى اشخاص معينين من الرّواة